المحامي وليد عثمان

المحامي وليد عثمان

شريك مؤسس شورى للمحاماة والتحكيم رئيس الاكاديمية الدولية للوساطة والتحكيم .
  • الغاية التشريعية المستهدفة من اشتراط توقيع المحكمين على حكم التحكيم – دون أن يشترط توقيعهم على جميع صفحاته – هي التحقق من حدوث مداولة قبل إصداره
  • المؤهل الأساسي للمُحَكَم هو استقلاله عن طرفي التحكيم والتزامه الحياد بينهما، وأن غياب أحدهما تترجح معه مخاطر عدم الحكم بغير ميل.
  • يظل هذا الواجب القانوني الإفصاح قائماً على عاتق المُحَكَم - لما قد يُستجد من ظروف لم تكن قائمة عند قبوله التحكيم - حتى صدور حكم التحكيم.
  • المشرع جعل تنظيم محكمة التحكيم وتشكيلها وتسمية المحكمين والشروط التي يجب توافرها في المحكم وإجراءات رده خاضعاً لإرادة طرفي التحكيم وترك مجالاً رحباً في كل هذه الأمور للاتفاق.
  • الحرية هي عماد نظام التحكيم، إذا فقدها فقد هويته وكلما زاد مقدارها زادت ثقة طرفي التحكيم فيه وزاد اطمئنانهما إلى الحكم الذي ينتهي إليه.
  • تفسير الغاية من الإجراء في نطاق التحكيم مسألة قانونية يخضع فيها قاضى دعوى البطلان لرقابة محكمة النقض باعتبار أن حكم التحكيم يُعد فصلاً في خصومة كانت في الأصل من اختصاص القضاء.
  • إذا كان صحيحاً أن القرار الصادر في طلب الرد يُعتبر قراراً ذا صفة قضائية والمركز أو أحد هيئاته لا يُصدر قضاء فإنه يكفي فيمن في المركز وهو يفصل في طلب الرد أن يحترم المبادئ الأساسية في المواجهة واحترام حق الدفاع.
  • قيام المركز بتطبيق قواعده بالفصل في طلب الرد ليس فيه مخالفة للدستور أو إخلالاً بالنظام العام في مصر
  • من المقرر أن اختيار طرفي الدعوى التحكيمية إجراءات معينة للتحكيم أو الاتفاق على الخضوع لقواعد مركز معين فإن هذا الاتفاق يتضمن إعمال الضوابط الإجرائية الاتفاقية لقواعد المركز المختار ووفقاً لقواعده باعتبارها الشريعة الإجرائية الاتفاقية ومنها مسألة رد واستبدال أحد المحكمين أو هيئة التحكيم بأكملها وإزالة العقبات المثارة بشأن إجراءات الدعوى التحكيمية.
  • إدارة الدعوى التحكيمية وهو اختصاص نوعي مبدئي لإجراءات دعوى التحكيم التي تجرى في إطاره من أجل ضمان تطبيق قواعده الصادرة في إطار القواعد الإجرائية المنطبقة متى كانت لا تتعارض مع قاعدة إجرائية آمره في التشريع المصري

-      النص في المادة (٢٠) من قانون المرافعات المدنية والتجارية على أن "يكون الإجراء باطلًا إذا نص القانون صراحة على بطلانه أو إذا شابه عيب لم تتحقق بسببه الغاية من الإجراء، ولا يحكم بالبطلان رغم النص عليه إذا ثبت تحقق الغاية من الإجراء". يدل على أن الأساس في تقرير البطلان هو تحقق الغاية من الشكل أو عدم تحققها دون تفرقة بين حالة النص على البطلان أو عدم النص عليه وذلك أياً كان العمل الإجرائي ولو كان حكماً قضائياً، وسواء تعلق الشكل بالمصلحة الخاصة، أو بالنظام العام حماية للمصلحة العامة، عندما تكون مخالفة الشكل من شأنها المساس بأسس التقاضي وضمانات المتقاضي، كتخلف مبدأ المواجهة القضائية سواء في الإجراءات أو في الإثبات بما يسمى حضورية الأدلة، وكل ما يخل بحق الدفاع، ويعتبر تفسير ما هي الغاية من الشكل القانوني مسألة قانونية يخضع فيها القاضي لرقابة محكمة النقض، فلا يستطيع أن يذهب إلى أن الغاية من الشكل هي غاية معينة غير تلك التي أرادها المشرع، بيد أن تحقق الغاية في حالة معينة أو عدم تحققها مسألة موضوعية من سلطة قاضى الموضوع الذي لا يلزم إلا بتسبيب حكمه تسبيباً كافياً بأن يبين بطريقة محددة تحقق الغاية من عدمه، فإذا حكم بالبطلان المنصوص عليه رغم تحقق الغاية أو رفض الحكم بالبطلان غير المنصوص عليه رغم إثبات تخلف الغاية كان الحكم مخالفاً للقانون واجب الإلغاء إذا طعن فيه. لما كان ذلك وكان البين من مطالعة حكم التحكيم والمقدم من الطاعنة رفق صحيفة الطعن بالنقض موضوع التداعي أن صفحته الأخيرة اشتملت على توقيع أعضاء هيئة التحكيم التي أصدرته، وهو ما يدل على حصول المداولة بينهم فيما تضمنه أسباب الحكم ومنطوقه على النحو الذى تطلبه القانون وتتحقق به الغاية التي استهدفها المشرع من النص على توقيع المحكمين على حكم التحكيم – دون أن يشترط توقيعهم على جميع صفحاته – وهى التحقق من حدوث مداولة قبل إصداره، وإذ لم تثبت الطاعنة أو تدع عدم حصول مداولة بين أعضاء هيئة التحكيم قبل إصدار حكم التحكيم فإنه يكون مبرأً من عيب البطلان لهذا السبب، وإذ انتهى الحكم المطعون فيه في قضائه إلى هذه النتيجة التي تتفق وصحيح القانون فإن النعي عليه يضحى على غير أساس.

 

-      النص في المادة ١٦(٣) من قانون التحكيم في المواد المدنية والتجارية على أن "يكون قَبول المُحَكَم القيام بمهمته كتابةً، ويجب عليه أن يُفصح عند قَبوله عن أية ظروف من شأنها إثارة شكوك حول استقلاله أو حيدته"، وفي المادة ١٨(١) من ذات القانون على أنه "لا يجوز رد المُحَكَم إلا إذا قامت ظروف تثير شكوكاً جدية حول حيدته أو استقلاله"، وفي المادة ٥٣ منه على أنه "١- لا تُقبل دعوى بطلان حكم التحكيم إلا في الأحوال الآتية ... (هـ) إذا تم تشكيل هيئة التحكيم أو تعيين المُحَكَمين على وجه مخالف للقانون أو لاتفاق الطرفين"، يدل على أن المؤهل الأساسي للمُحَكَم هو استقلاله عن طرفي التحكيم والتزامه الحياد بينهما، وأن غياب أحدهما تترجح معه مخاطر عدم الحكم بغير ميل، كأن تتوافر لدى المُحَكَم معلومات سابقة عن النزاع نتيجة سبق تقديمه خدمات استشارية أو فنية، لأن هذه المعلومات ستكون معبرة قطعاً عن وجهة نظر طرف واحد، وهو ما يوجب على المُحَكَم أن يفصح عن أية علاقات يمكن أن تعطى انطباعاً بوجود احتمال انحياز لأحد الأطراف، ويظل هذا الواجب القانوني بالإفصاح قائماً على عاتق المُحَكَم - لما قد يُستجد من ظروف لم تكن قائمة عند قبوله التحكيم - حتى صدور حكم التحكيم. ومن ثم فإن كتمانه لهذه الظروف أو العلاقات وعدم إفصاحه عنها لطرفي التحكيم يؤثر على مظهر الإجراءات والثقة في عدالتها. ولما كان الثابت من الحكم المطعون فيه أن رئيس هيئة التحكيم ومحكم الشركة المطعون ضدها قد أقرا قبل الشروع في الدعوى التحكيمية بحيدتهما واستقلالهما وعدم وجود أية ظروف من شأنها أن تثير الشك في حيدتهما واستقلالهما، فضلاً عن قيام الأخير بالإفصاح لاحقاً عن عمله محامياً لموكل تربطه خصومة بأحد موكلي وكيل الشركة المطعون ضدها مما يضطره للقاء وكيل الشركة المطعون ضدها لإجراء المفاوضات اللازمة بشأن تلك الخصومة، وأنه لا يوجد أي تعارض مصالح، ولا شأن لذلك في التأثير على حيدته واستقلاله (في موضوع النزاع الراهن)، ومن ثم يكون النعي غير صحيح٠

-      النص في الفقرتين الأولى والثالثة من المادة ١٩ من القانون رقم ٢٧ لسنة ١٩٩٤ بشأن التحكيم في المواد المدنية والتجارية المعدلة بالقانون رقم ٨ لسنة ٢٠٠٠ على أن "١ـ يقدم طلب الرد كتابة إلى هيئة التحكيم مبيناً فيه أسباب الرد خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ علم طالب الرد بتشكيل هذه الهيئة أو بالظروف المبررة للرد، فإذا لم يتنح المحكم المطلوب رده خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ تقديم الطلب، يحال بغير رسوم إلى المحكمة المشار إليها في المادة (٩) من هذا القانون للفصل فيه بحكم غير قابل للطعن ٢ـ ........ ٣ـ لا يترتب على تقديم طلب الرد وقف إجراءات التحكيم، وإذا حكم برد المحكم ترتب على ذلك اعتبار ما يكون قد تم من إجراءات التحكيم، بما في ذلك حكم المحكمين، كأن لم يكن"، والنص في المادة ٢٥ من ذات القانون على أن "لطرفي التحكيم الاتفاق على الإجراءات التي تتبعها هيئة التحكيم بما في ذلك حقهما في إخضاع هذه الإجراءات للقواعد النافذة في أي منظمة أو مركز تحكيم في جمهورية مصر العربية أو خارجها فإذا لم يوجد مثل هذا الاتفاق كان لهيئة التحكيم، مع مراعاة أحكام هذا القانون، أن تختار إجراءات التحكيم التي تراها مناسبة" يدل ـــ وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية لهذا القانون ـــ أن المشرع جعل تنظيم محكمة التحكيم وتشكيلها وتسمية المحكمين والشروط التي يجب توافرها في المحكم وإجراءات رده خاضعاً لإرادة طرفي التحكيم وترك مجالاً رحباً في كل هذه الأمور للاتفاق ولكنه أقام محكمة استئناف القاهرة المشار إليها في المادة (٩) من هذا القانون لتكون سلطة لملء الفراغات التي تنشأ عن عدم وجود الاتفاق أو عدم تنفيذه، إذ أنه أفسح الحرية لطرفي التحكيم احتراماً لإرادتهما لتنظيمه بالكيفية التي تناسبهما لكون هذه الحرية هي عماد نظام التحكيم إذا فقدها فقد هويته وكلما زاد مقدارها زادت ثقة طرفي التحكيم فيه وزاد اطمئنانهما إلى الحكم الذى ينتهى إليه، فترك المشرع للطرفين حرية اختيار القواعد التي تسرى على إجراءات التحكيم بما فيها قواعد رد المحكمين وتلك التي تطبق على موضوع النزاع، ووضع المشرع لكل هذه الحريات قواعد احتياطية لتطبق عندما لا يوجد الاتفاق، إذ أن التحكيم في الأساس قضاءً اتفاقياً يختاره الطرفان خصيصاً للفصل في النزاع القائم بينهما فينبغي ألا يكون عليه سلطان إلا لما يتفق عليه الطرفان وذلك لنزول طرفيه عن حقهما في الالتجاء إلى القضاء العادي أو الخضوع لولايته بشأن منازعتهما.

-      من المقرر في قضاء محكمة النقض أن الأصل في القواعد الإجرائية الآمرة التي استهدفتها بعض نصوص قانون التحكيم والتي تسرى على أي تحكيم يقع داخل مصر إنما شُرعت بغية حماية إجراءات التقاضي الأساسية والتي يتعين اتباعها تحقيقاً لمقتضى المصلحة العامة، وكان الأساس في تقرير جزاء البطلان عند مخالفة تلك القواعد هو تحقيق الغاية من الإجراء أو عدم تحققها في حالة النص عليه صراحة، ويُعد تفسير الغاية من الإجراء في نطاق التحكيم مسألة قانونية يخضع فيها قاضى دعوى البطلان لرقابة محكمة النقض باعتبار أن حكم التحكيم يُعد فصلاً في خصومة كانت في الأصل من اختصاص القضاء.

-      من المقرر أن القواعد الإجرائية غير الآمرة والتي استهدف المشرع من نصوصها تكملة ما نقص من إرادة طرفي التحكيم لا تكون واجبة التطبيق إلا عند عدم الاتفاق عليها، ومن ثم فلا يؤدى إغفالها إلى بطلان حكم التحكيم إذ هي مقررة في الأصل لحماية مصلحة خاصة فإذا ما قام رضاء أطراف النزاع واتفاقهم على التنازل عنها كسبيل لحسم النزاع تعين إنفاذ ما تم الاتفاق عليه وإطراح إجراءات التقاضي العادية، فلا يسوغ إجبار الأطراف على إعمال ما اتجهت إرادتهم إلى إهماله.

-      إذ كان إصدار حكم التحكيم هو إجراء من إجراءات الخصومة التحكيمية فإن الفصل في مدى سلامته من عدمه يكون بالنظر إلى موافقته لقواعد القانون الإجرائي الذي يحكم إجراءات تلك الخصومة والتي تم الاتفاق عليها من قبل الأطراف، ذلك أن جزاء البطلان لمخالفة القواعد المنظمة لإجراءات إصدار حكم التحكيم إنما يكون مرجعه قواعد القانون الإجرائي الذي اتجهت إرادة طرفي التحكيم صراحة إلى إعماله على المنازعة التحكيمية دون سواه، فإذا خلت تلك القواعد من تقرير ذلك الجزاء كان التحكيم بمنأى عن البطلان.

-      التنظيم القانوني للتحكيم إنما يقوم على رضاء الأطراف وقبولهم به كوسيلة لحسم كل أو بعض المنازعات التي تنشأ بينهم بمناسبة علاقة قانونية معينة عقدية أو غير عقدية، فإرادة المتعاقدين هي التي توجد التحكيم وتحدد نطاقه من حيث المسائل التي يشملها والقانون الواجب التطبيق وتشكيل هيئة التحكيم وسلطاتها وإجراءات التحكيم.

-      اتفاق الأطراف على حصول التحكيم وفقاً للقواعد الإجرائية النافذة في أي منظمة أو مركز تحكيم في جمهورية مصر العربية أو خارجها فإن هذه القواعد تصبح جزءاً من مضمون اتفاقهم على التحكيم ذاته بما تصبح قواعد تكميلية اختيارية يلتزم بها الأطراف حتماً عند عدم تضمين اتفاقهم ما يخالفها كلياً أو جزئياً.

-      اتفاق الطرفان على إخضاع التحكيم لقواعد مركز أو منظمة للتحكيم سواء في مصر أو في الخارج فإن هذا التحكيم يخضع لقواعد المركز الخاصة بالرد إعمالاً لنص المادة ٢٥ من قانون التحكيم المار ذكرها، فلا يجوز لأى من طرفي التحكيم عند وجود مثل هذا الاتفاق تجاهل هذه الإجراءات وتقديم طلب الرد وفقاً للإجراءات التي ينص عليها قانون التحكيم المصري ويكون الأمر كذلك سواء جرى هذا التحكيم في مصر أو في الخارج وسواء كان التحكيم تحكيماً وطنياً أم تحكيماً دولياً، فإذا كان مركز التحكيم المختار لا تتضمن لائحته إجراءات خاصة بالرد أو لم يتفق الطرفان على تطبيق القواعد الإجرائية الخاصة بهذا المركز فعندئذ تُطبق إجراءات الرد الواردة في قانون التحكيم الواجب التطبيق في هذه الحالة.

-      التحكيم الذى يتفق الطرفان على إخضاعه لقواعد مركز القاهرة الإقليمي للتحكيم التجاري الدولي يتم رد المحكم فيه وفقاً لإجراءات الرد التي تنص عليها لائحة هذا المركز، وإذا كان صحيحاً أن القرار الصادر في طلب الرد يُعتبر قراراً ذا صفة قضائية والمركز أو أحد هيئاته لا يُصدر قضاء فإنه يكفي فيمن في المركز وهو يفصل في طلب الرد أن يحترم المبادئ الأساسية في المواجهة واحترام حق الدفاع، وليس في ذلك إهداراً لحق التقاضي فقد أجاز المشرع للأطراف استعمال حق التقاضي أمام هيئة التحكيم وليس أمام المحكمة وخولهم الحق في الخضوع لنظام إجرائي لمركز تحكيم يختارونه بدلاً من إجراءات قضاء الدولة، فيكون بذلك قيام هذا المركز بتطبيق قواعده بالفصل في طلب الرد ليس فيه مخالفة للدستور أو إخلالاً بالنظام العام في مصر. لما كان ذلك، وكان الثابت من أوراق الدعوى التحكيمية اتفاق طرفيها إعمالاً للشرط الوارد في محضر الاستلام الملحق بعقد التوريد المؤرخ ٦/٨/٢٠١٧ ـــ والذى لا خلاف عليه بينهما ـــ اتفاقهما على تطبيق قواعد مركز القاهرة الإقليمي للتحكيم التجاري الدولي عند الفصل في أي نزاع أو خلاف ينشأ بينهما فيما يتعلق بالعقد مثار التداعي، وإذ جرى التحكيم المطروح موضوع دعوى البطلان في نطاق قواعد وإجراءات مركز القاهرة الإقليمي للتحكيم فإن الأثر المباشر الذى يترتب عليه أن تعتبر قواعده وضوابطه هي النافذة بحسبانها متممة لاتفاق طرفي التحكيم اللذين قبلوا اللجوء إليها وفق مفهوم المواد ٥، ٦، ٢٥ من قانون التحكيم رقم ٢٧ لسنة ١٩٩٤.

-      من المقرر أن اختيار طرفي الدعوى التحكيمية إجراءات معينة للتحكيم أو الاتفاق على الخضوع لقواعد مركز معين فإن هذا الاتفاق يتضمن إعمال الضوابط الإجرائية الاتفاقية لقواعد المركز المختار ووفقاً لقواعده باعتبارها الشريعة الإجرائية الاتفاقية ومنها مسألة رد واستبدال أحد المحكمين أو هيئة التحكيم بأكملها وإزالة العقبات المثارة بشأن إجراءات الدعوى التحكيمية وذلك كله يتم وفقاً للقواعد المنصوص عليها بالمركز بما لا يجوز لأى من أطراف التحكيم مخالفته منفرداً والتمسك بإعمال قواعد إجرائية أخرى، إذ أن اتباع الإجراءات والقواعد المتفق عليها بنظام المركز يعد أمراً لازماً يستبعد أي دور للقضاء في شأن تعيين ورد واستبدال المحكمين إذ يخضع ذلك كله للإجراءات الخاصة بلائحة المركز المختار في حالة وجودها والاتفاق عليها إعمالاً لنص المادة ٢٥ من قانون التحكيم المار ذكرها باعتباره القانون الإجرائي الخاص الواجب التطبيق إعمالاً لاتفاق الأطراف وانصراف إرادتهم إليه باللجوء إلى قواعد مركز القاهرة الإقليمي للتحكيم التجاري الدولي، وبما مفاده أنه لا مجال لتطبيق نظام وقواعد الرد الواردة في قانون المرافعات لأن هذا النظام استبعده أطراف التحكيم مقدماً بإسناد الاختصاص إلى قواعد المركز المشار إليه في إدارة الدعوى التحكيمية وهو اختصاص نوعى مبدئي لإجراءات دعوى التحكيم التي تجرى في إطاره من أجل ضمان تطبيق قواعده الصادرة في إطار القواعد الإجرائية المنطبقة متى كانت لا تتعارض مع قاعدة إجرائية آمره في التشريع المصري إعمالاً لحكم المادة ٢٢ من القانون المدني، باعتبار أن نطاق الدعوى التحكيمية ـــ وعلى خلاف الحال في القضاءــ يملك الأطراف فيه قدر من المرونة التي تسعها فكرة التحكيم ذاتها وطبيعتها الاتفاقية الخاصة والقواعد التي يمليها عليها، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض دعوى البطلان على سند من أن هيئة التحكيم طبقت القواعد الإجرائية لمركز التحكيم المختار من قبل طرفي الدعوى التحكيمية في شأن رد المحكم إعمالاً للمادة ١٣/١ منها باعتبارها القانون الإجرائي لهم فإنه يكون قد انتهى إلى نتيجة تتفق وصحيح القانون ويضحى النعي عليه في هذا الخصوص على غير أساس.

المحكم المحترف

لمعرفة اهم مهارات كتابة حكم التحكيم

انضم للمشاركين بشهادة المحكم المحترف