أهم اتجاهات التحكيم الدولي في عام 2022

 مقالة مترجمة منLexology تناقش توجهات التحكيم الدولي في 2022 وأهم التوجهات التي من المتوقع أن تؤثر على التحكيم وتعيد تشكيل معالمه.

المواجهة بين الحوكمة والتحكيم

لا تزال قضايا سندات الحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات[1] ESG تهيمن على جداول الأعمال القانونية والسياسية والتجارية، ويتعين معها على الشركات إعادة التفكير في طريقة ممارسة أعمالها، وترشيدها. بما يشير إلي زيادة متوقعة في عدد المنازعات في هذا المجال، ويعتبر التحكيم الطريق المناسب لتسوية هذه المنازعات؛ نظراً لوجود الدول أو أحد أشخاصها الاعتبارية العامة كطرف فيها.

[1] يشير مصطلح سندات الحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات ESGإلي القروض الممنوحة للمشاريع بهدف تحقيق التنمية المستدامة.

كيف استطاع واستمر COVID-19 في تشكيل التحكيم.

 على الرغم من برامج التطعيم الواسعة الانتشار، لا يزال الوباء والاضطراب الاقتصادي الناتج عنه يؤثران على الشركات في جميع أنحاء العالم. من الناحية الجوهرية، لا يزال الوباء يثير نزاعات جديدة متعلقة بنشاط الأعمال في بعض القطاعات وتأثير التدابير المتعلقة بـ COVID-19 التي تنفذها الدول بما يؤثر على مصالح وحقوق المستثمرين.

من الناحية الإجرائية، استمرت جلسات الاستماع الافتراضية في الازدهار أثناء الوباء ومن المتوقع أن تظل عنصرًا ثابتًا في مشهد التحكيم في عام 2022 وما بعده.

تسهيل تمويل الغير في التحكيم

أصبح تمويل الغير للتحكيم من الأمور العادية في التحكيم ومن المتوقع أن يزداد في هذه الفترة بسبب الخسائر التي مرت بها بعض الشركات في الفترة الماضية حيث تسعى هذه الشركات الى تعويض الخسائر مع تحرير رأس المال في الوقت نفسه، وإزالة مسؤولية التكلفة من ميزانياتها العمومية وإدارة المخاطر.

ومع تتباين قواعد التحكيم بشأن الإفصاح الإلزامي عن مصادر تمويله، فإن الموقف خلال السنوات الأخيرة يشير إلى قبول وترحيب كبير من جانب المتعاملين في قطاع التحكيم للإفصاح عن مصادر توفير تكاليفه، ومدى تأثير هذا التمويل على قرارات هيئات التحكيم المختلفة.

معايير جديدة في إدارة التحكيم الدولي

 شهدت السنوات القليلة الماضية زيادة ملحوظة في المبادرات والبروتوكولات العابرة للحدود التي تسعى إلى تنظيم إجراءات وسلوك مختلف جوانب التحكيم الدولي، ولا سيما إرشادات ICCA لعام ٢٠٢١ بشأن معايير الممارسة ومدونة قواعد السلوك المحكمين في منازعات الاستثمار الدولية، والتي تهدف لتقنين المعايير المهنية والقواعد الأخلاقية لمجتمع التحكيم.

وخلال السنوات الأخيرة تضاعفت الجهود المستمرة لتعزيز وجود أشكال مختلفة ومتنوعة للممارسات التحكيمية الأكثر مراعاة للبيئة، بما يساهم في إحداث تأثير إيجابي على تلك الممارسات.

نحو مزيد من الكفاءة

تُظهرالمؤشرات أن التطوير المستمر للتحكيم اكسبه العديد من المميزات؛ حيث ظهر في مجال التحكيم تقنيات جديدة عملت على حل التحديات التي تواجه، ومن هذه التقنيات استحداث إجراءات مبسطة للتحكيم المعجل، بما ساهم في تحسين كفاءة الفصل في المنازعات بشكل أقل في التكلفة والوقت.

ويترقب مجتمع التحكيم صدور القواعد المنقحة للمركز الدولي لتسوية منازعات ICSID، والتي تحكم المنازعات التي تثور بين الدول والمستثمرين الأجانب المقرر إجراؤها في عام 2022، ومن المأمول أن تسهم التعديلات في تحسين كفاءة تسوية هذه المنازعات، لتتلاءم وحساسيتها.

مستقبل التحكيم في عصر التكنولوجيا

قديما كان مجال فض المنازعات بعيدا عن الشركات التكنولوجية، لكن الآن أصبحت شركات التكنولوجيا أكثر وعيًا بحماية معاهدة الاستثمار، ويتجه التحكيم الاستثماري إلى أنواع جديدة من النزاعات التقنية، بما في ذلك تلك المتعلقة بالعملات المشفرة وسلاسل التوريد والذكاء الاصطناعي.

المؤسسات المالية والتحكيم.

 تفضل المؤسسات المالية طرق التقاضي التقليدية كوسيلة لحل نزاعاتها الاستثمارية، ومع ذلك، ظهرت رغبة جديدة لدي هذه المؤسسات لتسوية أنواع معينة من صفقاتها عن طريق التحكيم، لا سيما مع التطورات الأخيرة في إجراءات التحكيم والمصممة لجعله أكثر جاذبية للمجتمع المصرفي. بالإضافة إلى ذلك، أصبحت المؤسسات المالية على وعي متزايد بالحماية المتاحة بموجب معاهدات الاستثمار لمواجهة الإجراءات الحكومية المؤثرة سلباً على استثماراتها.

منازعات التشييد والبناء في مواجهة تحول الطاقة وتغير المناخ

من المرجح أن يؤدي التوسع الهائل في مشاريع انتاج الطاقة المتجددة والمنخفضة الكربون المخطط لها إلى زيادة المنازعات في قطاع التشييد والبناء، وخاصة مع انتقال هذه المشاريع من مرحلة التخطيط إلى مراحل البناء والتشغيل. وتزداد حجم هذه المنازعات مع التطورات التكنولوجية الحديثة في هذا المجال، والافتقار إلى المعايير القياسية الموحدة.

هذا بالإضافة إلى تأثير تغير المناخ على الصناعة؛ حيث تزداد مخاطرها مع المتغيرات المناخية التي نعيشها في الوقت الراهن، وقلة القدرة على التنبؤ بالظواهر الجوية، بما يشير إلى أن عام ٢٠٢٢ سوف يشهد زيادة في عدد المطالبات والتحكيميات في هذا القطاع. 

توحيد مراكز التحكيم في الشرق الأوسط.

من المتوقع ان يشهد التحكيم في الشرق الأوسط بعض التوتر بعد مرسوم دبي رقم 34 لعام 2021، الذي اُلغي بموجبه عمل مركز دبي المالي العالمي ومحكمة لندن للتحكيم الدولي DIFC-LCIA، وجعل من مركز دبي للتحكيم الدولي (DIAC) المركز التحكيم الرئيسي الوحيد في دبي؛ حيث تثور العديد من التحديات القانونية بشأن القضايا المعلقة في المؤسسات الملغاة، وكذا مصير شروط التحكيم التي الاتفاق فيها على تلك المؤسسات.

المصدر

https://www.lexology.com/library/detail.aspx?g=41db7bca-0ee0-4685-9250-22cdcaf5e399

شهادة المحكم المحترف

إنضم إلينا في شهادة إعداد وتأهيل المحكم المحترف 80 ساعة ⏰، واكتسب المهارات التالية:

  • مهارات صياغة اتفاق التحكيم.
  • مهارات إدارة جلسات التحكيم.
  • مهارات صياغة حكم التحكيم.
  • الإدارة الفاعلة للدفاع لقضايا التحكيم.