محكمة تمييز دبي أصدرت مؤخرا حكم يعالج أثر إدراج شروط التحكيم بالإحالة إلى الشروط العامة لعقد الفيديك بما في ذلك شرط التحكيم الوارد فيه.

في القضية الماثلة، اتفق الأطراف على أن الشروط الحاكمة للمعاملة سوف تكون الشروط العامة للعقد في كتاب الفيديك الأحمر. حيث يتضمن البند رقم 67 من الشروط العامة الواردة بكتاب الفيديك الأحمر 1987 بند تسوية النزاع متعدد الأطراف والذي يقتضي إحالة كل النزاعات في قضاء الدرجة الأولي إلي المهندس ليصدر فيه قرار، ثم فيما بعد ذلك إلى التحكيم تحت قواعد غرفة التجارة الدولية.

محكمة استئناف دبي وجدت إن إدراج شرط تحكيم بالإحالة العامة إلى مجمل الشروط العامة في كتاب الفيديك الأحمر 1987 كانت كافية لإلزام الأطراف بشرط التحكيم الوارد بالشروط العامة علي أساس المادة 7/2/ب من القانون الفيدرالي رقم 6 لسنة 2018 والذي تسمح بإدراج شروط التحكيم بالإحالة.

ألغت محكمة التمييز حكم محكمة الاستئناف على أساس أن شرط التحكيم لم يكن قابلا للإنفاذ وان محكمة دبي تختص بنظر النزاع. المحكمة رات انه إذا كانت الإحالة إلى الشروط العامة للفيديك مجرد إحالة عامة لنصوص هذه الوثيقة دون الإشارة إلى شرط التحكيم على وجه الخصوص مما يثبت معرفة الأطراف بوجوده في الشروط العامة، فان الإحالة لا تمتد إلى شرط التحكيم. وبالتالي فالتحكيم لا يعتبر مٌتفق عليه بين الأطراف في العقد.

تكمن أهمية هذا الحكم في انه يؤسس إلى أن الإحالة إلى شرط التحكيم يجب أن تكون محدده لشرط منصوص عليه في وثيقة أخري. فبالنظر إلى المخاطر المرتبطة بتطبيق شروط التحكيم في الإمارات وفي حالة رغبة الأطراف بالإحالة إلى الشروط الواردة في وثيقة أخري وكانت هذه الشروط تتضمن شرط التحكيم، فإننا نوصي بشدة بالإشارة صراحة إلي شرط التحكيم الوارد في الوثيقة لتجنب أي طعون محتملة فيما يتعلق بالاختصاص القضائي وقت نشوء النزاع. لإكتساب مهارات صياغة اتفاق التحكيم وكشف تغراته انضم للمشاركين في شهادة المحكم المحترف