على الرغم من أنه من غير المحتمل أن نعيش يوما نرى فيه الروبوتات تهاجم البشر مثل الأفلام السينمائية، لكن الحقيقة أن الذكاء الصناعي سيغير حياة الناس بدرجة لا توصف فمن المتوقع أن 30% من الوظائف الموجودة في عالمنا اليوم لن تحتاج إلى تدخل بشري بحلول 2030.

على الرغم من أنه من غير المحتمل أن نعيش يوما نرى فيه الروبوتات تهاجم البشر مثل الأفلام السينمائية، لكن الحقيقة أن الذكاء الصناعي سيغير حياة الناس بدرجة لا توصف فمن المتوقع أن 30% من الوظائف الموجودة في عالمنا اليوم لن تحتاج إلى تدخل بشري بحلول 2030.

ويقول البعض أنه سوف تستحدث وظائف أخرى للبشر بعيدا عن الوظائف الإدارية التي سوف تسيطر عليها الآلات بسبب قدرتهم على تنفيذها أسرع، أفضل، وأرخص.

في هذه المقالة سوف نناقش بعض التوقعات التي تقول إن الذكاء الصناعي سوف يحل محل المحامين، ولماذا نعتقد أنهم لم يفعلوا ذلك

التأثير الجزئي على المحامين

لا يمكننا أن ننكر أن الآلات ستؤثر جزئيًا على المحامين، وخير شاهد على ذلك: البرنامج الذي طوره JP Morgan (وصف هذا البرنامج بانه ينجز في ثواني ما يفعله المحامين في 360000 ساعة وهو متخصص في اجراء تحليل الصفقات المالية التي كانت تشغل الفرق القانونية ذات مرة لآلاف الساعات ويسمى COIN.

والذي يمكن ان يوفر على البشر شهور من العمل الشاق. ومع التقدم التكنولوجي الكبير في تعليم الآلات سوف ينتقل المحامين من المهام التقليدية إلى القيام بوظائف أكثر استراتيجية وتعقيدا تتطلب ذكاء، عاطفة، ومهارات أكثر تقدما في حل المشكلات لا يمكن للآلات في وضعها الحالي القيام بها.

في القانون يوجد العديد من النقاط التي تحوي غموضا يتطلب تفسيرات عدة، قد يعاني أي نظام ذكاء صناعي في فهم هذه النقاط حيث لا توجد إجابه واضحة على غرار صواب او خطأ.

الروبوت سيكون مساعد للمحامي، كالطيار الآلي بالنسبة للطيارين

خلال فترة الاربعينيات، تملك الخوف الكثير من الطيارين خشية فقدان وظائفهم نتيجة لصعود الطيار الالي على الساحة، لكن مع مرور الوقت وبعديد أكثر من 40 عام لم يحدث ذلك.

هذا هو الحال على الأرجح مع المحامين أيضًا، حيث ستكون معظم المهام التي يمكن ان تكون تلقائية في يد الذكاء الصناعي، في حين أن أي شيء يتطلب اتخاذ قرارات متقدمة ومسؤولية أعلى لا يزال يتطلب محامٍ بشري.

المحامون يكرهون الأعمال المرهقة

المحامون أشخاص أذكياء، وهم يستمتعون بالعمل الحقيقي - وهو العمل الذي يشبع عقولهم ويجعلها مثارة دائما. فكلما زادت الآلات التي يمكن أن تساعد في العمل الشاق، كان ذلك أفضل للمحامين؛ سيعودون إلى المنزل مبكراً ويستمتعون بالعمل الذي يقومون به في اليوم التالي. لا أحد يستمتع بالاضطرار إلى التعامل مع الضغط وكميات كبيرة من الأعمال الورقية، وهذا مجال يمكن أن يتم برمجته وتسريعه بواسطة الروبوت.

المحامون أذكى مما يعتقده معظم الناس

يتمتع المحامون بواحد من أعلى متوسط ​​معدل ذكاء بين جميع الوظائف. إنهم مجموعة يعتمدون على العقل ويحتاجون إلى الذكاء ليتمكنوا من قراءة الناس جيدًا. في حين أن الآلات يمكن الاعتماد عليها بشكل كبير عندما يتعلق الأمر بالمهام الإدارية، لأنها لا تستطيع أداء أي مهام تتطلب ذكاءً عاطفياً.

يمكن الاعتماد على الذكاء الصناعي في التحليل الإحصائي والبحث القانوني، ولكن عندما يتعلق الأمر بالاستشارة الفعلية وقاعة المحكمة، فنعقد أنه فلا يوجد بديل عن المحامي بشري.

الروبوتات لا تستطيع التفكير مثل المحامين

من أهم الأشياء التي يدرسها المحامي في كلية الحقوق هو التفكير كمحامي. بينما يمكن للآلات معرفة كل ما يمكن معرفته عن القانون والوصول إليه في غضون ثانية، لا يمكن الوثوق بها مطلقًا في المهام عالية المستوى. هذا ليس فقط لأنهم غير لائقين، ولكن أيضًا لأن الناس لن يثقوا بهم بما يكفي لوضع حياتهم في أيديهم. ناهيك عن بعض العملاء البارزين الذين يرغبون في الحصول على أفضل دفاع ممكن يمكنهم الحصول عليه. إذا حصلوا على روبوت، فهذا محام يمكن لأي شخص تعيينه.

من المتوقع زيادة عدد المحامين في المستقبل

من المحتمل أن يكون لدينا المزيد من المحامين في المستقبل على عكس الاعتقاد الشائع، ويمكن أن يحصل المزيد من الأشخاص على وظائف مرتبطة بالقانون أكثر من أي وقت مضى.

بدأ التطور السريع للتكنولوجيا منذ أكثر من عقدين من الزمن، وخلال ذلك الوقت تم خلق المزيد من فرص العمل أكثر من أي وقت مضى. والسبب في ذلك هو أن التكنولوجيا نفسها تخلق الكثير من الوظائف، لكننا أنشأنا أيضاً فروعاً جديدة للقانون تتطلب توظيف أشخاص جدد. من المتخصصين في قانون الأسرة إلى المحامين المتخصصين في الجرائم الإلكترونية، لذا نرجح زيادة عالمية في عدد المحامين في السنوات القادمة.

الخلاصة:

في حين أنه من الصحيح أن العديد من المهن ستتغير في السنوات العشر القادمة أو نحو ذلك، فمن المرجح أن يكون هناك ما يكفي من العمل لمعظم الناس. ومع صعود الذكاء الاصطناعي، سيُتاح للبشر المزيد من الوقت للقيام بمهام أكثر إبداعاً، تلك التي تتطلب مشاركة عاطفية واتخاذ قرارات متقدمة. وينطبق هذا أيضًا على المحامين، الذين سيشعرون بالتغيير الذي يأتي مع التقدم التكنولوجي. لكننا نعتقد أنه سيكون تغييراً جيداً - تغيير يمنح المحامين مزيدًا من الوقت للقيام بالمهام التي يستمتعون بها بالفعل.

الشهادة المهنية في الملكات القانونية

لاحتراف مهارات الطعن على الأحكام، وكشف مواطن العلل. انضم للمشاركين في شهادة الملكات القانونية