التحديات القانونية  لتأسيس شركات كرة القدم في الأندية المصرية  ورابطة الاندية المحترفة
د محمد فضل الله

د محمد فضل الله

خبير التشريعات الرياضية
2021/11/29

 اولاً :- يجب أن ندرك جميعاً أن نموذج الأندية الرياضية فى مصر هو نموذج ذو هيكلة مختلفة تماما عن كافة الأنظمة المحترفة فى الأندية الرياضية على مستوى العالم فغالبية الأندية المصرية الانظمة فيها تمثل خلط كبير بين كرة القدم وألعاب رياضية أخرى فلا يوجد استقلالية لرياضة كرة القدم

 ثانياً :- أن الأندية الرياضية المصرية تمثل إدارتها وهيكلتها خلط كبير بين فكرة المؤسسات المستقلة والتبعية العامة فمن يختار مجالس الادارات المنتخبة جمعيات عمومية من المفترض انها مكتسبة العضوية فى نادى لكافة الالعاب الرياضية ، واعضاء مجالس إدارتها المنتخبين يؤسسون شركات محترفة وهم فى نفس الوقت متطوعين، ومن يحاسبهم اعضاء ليسوا مساهمين فى تأسيس تلك الشركات ولا مستفدين من ارباحها

 ثالثا :- نمتلك قانون ٧١ لسنة ٢٠١٧ يحكم إدارة الرياضة المصرية وبالرغم من انه سمح بتأسيس تلك الأندية الرياضية لشركات ولكنه لم يوفر البيئة التشريعية التى تتوافق مع أنظمة الحوكمة لهذه الأندية ، حال رغبتها فى تأسيس شركات تدير كرة القدم او أى قطاع آخر، ومن ثم هو قانون ضعيف جدا ولا يتوافق مع التواجهات العالمية

 رابعا :- لانمتلك فى مصر نظام حوكمة يحكم عمل مجالس إدارات الاندية الرياضيه ولا دليل او نظام حوكمة يحكم عمل مجالس إدارات الشركات التى تؤسسها الأندية ، فالحوكمة ليست مفهوم يوضع فى قانون ، او تعريف يصاغ فى لائحة وانما هى نظام كبير من المعايير والمحددات تحكم العمل المؤسسي الرياضى

 خامسا :- ليس من الجائز قانونا وليس من منطلقات الحوكمة أن تمتلك الأندية الرياضية شركات كرة القدم ، وتكون الجمعية العمومية لهذه الشركات مجلس ادارة النادى المنتخب " المتطوع " فهذا خلط كبير بين الهواية والاحتراف ، بين العشوائية والمؤسسية وعدم تطبيق عملى صحيح وتحدى صارخ لأنظمة الحوكمة

 سادسا :- يجب أن يشارك اعضاء الجمعية العمومية للاندية فى أسهم تأسيس شركات كرة القدم ويكونون مساهمين فى هذه الشركات ، ولايكون لاعضاء مجلس ادارة النادى المنتخبين اى علاقة تشريعية او رقابية لهذه الشركات ، فتأسيس الشركات وغالبية أسهم ملكيتها لأعضاء الجمعية العمومية للنادى وليس لأعضاء مجلس الادارة المنتخبين ولا يجوز للجمعية العمومية تفويض اعضاء مجلس الادارة المنتخبين فى ذلك ،،،

 سابعا :- شركات كرة القدم المحترفة التى يتم تأسيسها من قبل الأندية يجب أن تحصل على رخصة الاحتراف من قبل اتحاد كرة القدم لكى تكتسب مشروعية عملها الذى يتمثل فى إدارة نشاط كرة القدم ، والذى يجب ان يكون من خلال رابطة محترفة والتى يجب ان تتميز هى الاخرى بالاستقالية فلايوجد شئ اسمه رابطة محترفة لكرة القدم تندرج تبعيتها تحت مظلة الاتحاد المصرى لكرة القدم ، فهذا المفهوم يطلق عليه لجنة ، اما الرابطة فيجب أن تكون جهة مشهره ولها الشخصية الاعتبارية والاستقلال المالى والإدارى عن اتحاد كرة القدم .

 ثامنا:- اعضاء مجلس ادارة شركات كرة القدم محترفين يتقاضون رواتب ومكافأت وارباح ، ومن ثم لايجوز لأعضاء مجلس ادارة النادى المنتخبين المتطوعين أن يمثلوا الجمعية العمومية لهذه الشركات لان " المتطوع " لا يحاسب او يراقب " المحترف "

 تاسعا:- نحن لدينا مشكلة حقيقية فى هيكلة الأندية الرياضية المصرية والقانون الحالى والحلول المقدمة لتعديله ضعيفة جدا ولاتتوافق مع التوجهات العالمية ولا مع مبادئ الحوكمة

 عاشرا :- الحل الأمثل لتأسيس شركات كرة القدم فى الأندية المصرية يتمثل فى حتمية فصل الملكية عن النظم الرقابية والتشريعيه بمعنى أن النادى اذا امتلك الشركه فان من يحاسب اعضاء مجلس الادارة فى الشركه هم المؤسسون وليس اعضاء مجلس ادارة النادى المنتخبون