عدم تقديم طلب بالتحكيم الإجباري لوزير العدل لا يرتب البطلان

نصت المادة (56) من قانون رقم 97 لسنة 1983 بشأن هيئات القطاع العام وشركاته على وجوب الفصل في المنازعات التي تقع ين شركات القطاع العام بعضها وبعض أو بين شركة قطاع عام من ناحية وبين جهة حكومية مركزية أو محلية أو هيئة عامة أو هيئة قطاع عام أو مؤسسة عامة من ناحية أخرى عن طريق التحكيم الإجباري، كما نصت المادة (59) من القانون نفسه على تقديم طلب بالتحكيم في تلك النزاعات إلي وزير العدل، ولكن المادة الأخيرة لم تضع جزاء للإخلال بتقديم الطلب المذكور مما يثير الشك في مدي وجوب تقديم هذا الطلب.

وقد أصدرت محكمة النقض حكما حديثًا قاطعاً في تلك المسألة، حيث ذهبت محكمة النقض في الطعن رقم 16720 لسنة 84 ق – جلسة 15 مارس 2021 إلى أن إحالة الدعوي التحكيمية إلى هيئات التحكيم الإجباري بوزارة العدل بموجب حكم قضائي. أثره انعقاد الخصومة واتصال هيئة التحكيم بالدعوي، وان تقديم طلب التحكيم إلي وزير العدل وفقا للمادة 59 من ق97 لسنة 1983 هو مجرد إخطار وإجراء إداري غير لازم خارج عن نطاق البناء الإجرائي للدعوي التحكيمية، وان أثر اعتبار التحكيم الإجباري امر مفروض على هيئات القطاع العام وشركاته عدم تعبير طلب التحكيم عن إرادة مقدمه اللجوء إلى التحكيم. عدم تقديمة لا يترتب عليه البطلان.

وبالتالي فان إحالة الدعوي إلى هيئة التحكيم الإجباري بوزارة العدل بموجب حكم الإحالة الصادر من محكمة القضاء الإداري واتصال هيئة التحكيم بها وتحقق مبدأ المواجهة بين الخصوم بإعلانهم وحضورهم أمام تلك الهيئة أثره تحقيق الغاية من التقدم بطلب التحكيم إلي وزير العدل وفقا للمادة 59 من القانون رقم 97 لسنة 1983 بشأن هيئات القطاع العام وشركاته، مؤداه عدم القضاء بالبطلان لعدم تقديمه، وان مخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر يعد مخالفة للقانون وخطأ.

إنضم إلينا في شهادة إعداد وتأهيل المحكم المحترف 80 ساعة ⏰، واكتسب المهارات التالية:

  • مهارات صياغة اتفاق التحكيم.
  • مهارات إدارة جلسات التحكيم.
  • مهارات صياغة حكم التحكيم.
  • الإدارة الفاعلة للدفاع لقضايا التحكيم.