لتعزيز استقرار الاستثمار والتجارة، إقرار نظام المعاملات التجارية السعودي الجديد
أقرّ مجلس الوزراء السعودي، في 27 أكتوبر 2026، نظام المعاملات التجارية الجديد، الذي يضم 271 مادة، ويهدف إلى تطوير البيئة التشريعية التجارية في المملكة، وتحفيز الاستثمار والأعمال، وتعزيز استقرار المعاملات التجارية ورفع كفاءتها.
وأكد معالي وزير التجارة الدكتور ماجد بن عبد الله القصبي أن إقرار النظام يأتي في إطار تنظيم أحكام العقود التجارية، بما يشمل البيع التجاري، والبيع بالتوريد، والوساطة، والوكالة التجارية، مشيرًا إلى تكامله مع نظام المعاملات المدنية بما يدعم البيئة التجارية والاستثمارية في المملكة.
ويتضمن النظام أحكامًا تنظم صفة الأعمال التجارية، وتعريف التاجر والمتجر، والتزامات التجار، والسجلات المحاسبية، والعقود التجارية، إلى جانب أحكام الأوراق التجارية، بما يشمل الكمبيالات والسندات لأمر والشيكات. كما يحل النظام محل ثلاثة أنظمة هي: النظام التجاري، ونظام الأوراق التجارية، ونظام الدفاتر التجارية.
ومن أبرز أحكام النظام السماح لمن بلغ 15 عامًا بممارسة التجارة، وفق ضوابط محددة وبإذن من وليه أو وصيه أو المحكمة. كما أعاد النظام تعريف التاجر، وحدد الأعمال التجارية، بما في ذلك الأعمال التي تكتسب الصفة التجارية بمجرد ممارستها مرة واحدة، والأعمال التي يتطلب اعتبارها تجارية احتراف ممارستها.
وفيما يتعلق بالمنافسة، يعزز النظام المنافسة المشروعة بين التجار، ويحظر الممارسات التي تلحق الضرر بالمنافسين، مع إتاحة الحق للمتضرر في اللجوء إلى المحكمة للمطالبة بوقف الضرر والتعويض عنه.
كما نظم النظام الالتزامات المتعلقة بالسجلات المحاسبية، وأعفى بعض فئات التجار من الاحتفاظ بها، مع التأكيد على حفظها ورقيًا أو إلكترونيًا باللغة العربية، وإتاحة خيار حفظها بلغة أخرى. ومن شأن هذه الأحكام، إلى جانب ما يتضمنه النظام من قواعد واضحة للمعاملات التجارية، تعزيز القدرة على التنبؤ بالأحكام والحد من المنازعات.
وعلى صعيد العقود التجارية، جمع النظام في وثيقة تشريعية واحدة أحكام البيع التجاري، والبيع بالتوريد، والوكالة التجارية، والوساطة، بما يوضح الحقوق والالتزامات ويعزز حماية أطراف التعاملات التجارية.
ومن المقرر أن يبدأ العمل بنظام المعاملات التجارية بعد مرور 180 يومًا من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية. ويُتوقع أن يسهم النظام في تعزيز حماية تعاملات التجار والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، ودعم توسعها من خلال إبرام العقود التجارية وممارسة أنشطة الوكالة التجارية.





