تمييز دبي: تقضي بعدم الاختصاص بنظر بطلان أحكام التحكيم الرياضي
2026/07/08

تمييز دبي: تقضي بعدم الاختصاص بنظر بطلان أحكام التحكيم الرياضي

بتاريخ 5 نوفمبر 2025، أصدرت الهيئة العامة لمحكمة التمييز بدبي حكمها في الطعن رقم (1) لسنة 2025، لتضع حداً للخلاف القضائي بشأن الجهة المختصة بالرقابة على أحكام مركز الإمارات للتحكيم الرياضي. وقد تمحورت الإشكالية حول تحديد الجهة القضائية المختصة بالنظر في المنازعات المتعلقة بصحة أحكام التحكيم الرياضي، وما إذا كان يجوز للخصوم إقامة دعوى مبتدأة ومستقلة بطلب بطلان تلك الأحكام أمام محاكم دبي، أم أن المشرع قصد قصر الرقابة القضائية عليها في مرحلة التنفيذ من خلال منازعة تنفيذ موضوعية يختص بها قاضي التنفيذ وحده. كما امتدت الإشكالية إلى بيان مدى تأثير نهائية أحكام مركز الإمارات للتحكيم الرياضي وقوتها التنفيذية على حق الخصوم في الطعن عليها، وحدود تطبيق القواعد العامة لقانون التحكيم في مواجهة التنظيم الخاص الذي أوجده المشرع للمنازعات الرياضية. ويكتسب هذا الحكم أهمية خاصة لكونه صادراً عن الهيئة العامة لمحكمة التمييز، بما يجعله مرجعاً قضائياً في تحديد العلاقة بين القضاء الوطني والتحكيم الرياضي في دولة الإمارات.

وقائع النزاع

تتلخص وقائع الدعوى في نشوء خلاف بين مالك خيول ومدرب خيول، بعد اتفاقهما على أن يتولى الأخير تدريب الخيول مقابل استحقاقه نسبة تعادل 50% من ثمن بيعها أو الجوائز التي تحققها. وبعد أن حقق أحد الخيول مركزاً متقدماً في سباق، جرى بيعه مقابل إسطبل جديد بكامل معداته باعتباره ثمناً عينياً، فطالب المدرب بنصف قيمة هذا المقابل العيني باعتباره يمثل حصته المتفق عليها. وإزاء رفض المالك، لجأ المدرب إلى مركز الإمارات للتحكيم الرياضي، الذي أصدر حكماً بإلزام المالك بسداد المبالغ المستحقة.

لم يرتضِ المالك بهذا الحكم، فأقام أمام محكمة استئناف دبي دعوى بطلب بطلانه، محتجاً بعدم وجود اتفاق تحكيم مكتوب، وأن النزاع لا يندرج ضمن المنازعات الرياضية. وتعاقبت الأحكام بين محكمتي الاستئناف والتمييز، قبل أن يُقبل طلب الرجوع في أحد أحكام التمييز بسبب الاستناد إلى قواعد إجرائية أُلغي العمل بها، لتُحال المسألة إلى الهيئة العامة لمحكمة التمييز للفصل فيها وإرساء المبدأ القانوني الواجب التطبيق.

الحكم وأسانيده القانونية

قضت الهيئة العامة لمحكمة التمييز بالأغلبية بإبطال الحكم المطعون فيه، والقضاء بعدم اختصاص محكمة استئناف دبي بنظر دعوى بطلان حكم التحكيم الصادر عن مركز الإمارات للتحكيم الرياضي، مقررة أن الطريق القانوني الصحيح للاعتراض على هذا النوع من الأحكام يكون من خلال منازعة تنفيذ موضوعية تُقام أمام قاضي التنفيذ قبل إصدار الأمر بالتنفيذ، مع بقاء الحكم الصادر في تلك المنازعة قابلاً للطعن وفقاً للقانون.

وأسست المحكمة قضاءها على مجموعة من المرتكزات القانونية، أهمها:

·     الولاية الحصرية لمركز الإمارات للتحكيم الرياضي: استندت المحكمة إلى القانون الاتحادي رقم (16) لسنة 2016، الذي منح المركز اختصاصاً حصرياً بالفصل في المنازعات الرياضية، وأخرجها من ولاية المحاكم العادية متى توافرت شروط اختصاص المركز.

·     نهائية أحكام المركز: قررت المحكمة أن أحكام وقرارات المركز تتمتع بقوة الأمر المقضي وقوة السند التنفيذي، ولا تقبل الطعن عليها بالطرق القضائية المعتادة أمام محاكم الموضوع، وفقاً لقانون إنشاء المركز ونظامه الأساسي وقواعده الإجرائية.

·     اختصاص قاضي التنفيذ بالرقابة القضائية: أوضحت المحكمة أن نهائية أحكام التحكيم الرياضي لا تعني تحصينها من الرقابة القضائية، وإنما تنتقل هذه الرقابة إلى مرحلة التنفيذ، حيث يختص قاضي التنفيذ وحده بالتحقق من استيفاء الحكم للشروط القانونية اللازمة للتنفيذ، بما في ذلك صحة اتفاق التحكيم وتوافر متطلبات السند التنفيذي.

·     احترام مبدأ القانون الخاص: أكدت المحكمة أن قواعد مركز الإمارات للتحكيم الرياضي تمثل قانوناً خاصاً يعلو في نطاق تطبيقه على القواعد العامة، بما يوجب الالتزام بالآلية الإجرائية التي رسمها المشرع للطعن في أحكام المركز وعدم اللجوء إلى دعوى البطلان المستقلة.

الحكم وأسانيده القانونية

قضت الهيئة العامة لمحكمة التمييز بالأغلبية بإبطال الحكم المطعون فيه، والقضاء بعدم اختصاص محكمة استئناف دبي بنظر دعوى بطلان حكم التحكيم الصادر عن مركز الإمارات للتحكيم الرياضي، مقررة أن الطريق القانوني الصحيح للاعتراض على هذا النوع من الأحكام يكون من خلال منازعة تنفيذ موضوعية تُقام أمام قاضي التنفيذ قبل إصدار الأمر بالتنفيذ، مع بقاء الحكم الصادر في تلك المنازعة قابلاً للطعن وفقاً للقانون.

وأسست المحكمة قضاءها على مجموعة من المرتكزات القانونية، أهمها:

·     الولاية الحصرية لمركز الإمارات للتحكيم الرياضي: استندت المحكمة إلى القانون الاتحادي رقم (16) لسنة 2016، الذي منح المركز اختصاصاً حصرياً بالفصل في المنازعات الرياضية، وأخرجها من ولاية المحاكم العادية متى توافرت شروط اختصاص المركز.

·     نهائية أحكام المركز: قررت المحكمة أن أحكام وقرارات المركز تتمتع بقوة الأمر المقضي وقوة السند التنفيذي، ولا تقبل الطعن عليها بالطرق القضائية المعتادة أمام محاكم الموضوع، وفقاً لقانون إنشاء المركز ونظامه الأساسي وقواعده الإجرائية.

·     اختصاص قاضي التنفيذ بالرقابة القضائية: أوضحت المحكمة أن نهائية أحكام التحكيم الرياضي لا تعني تحصينها من الرقابة القضائية، وإنما تنتقل هذه الرقابة إلى مرحلة التنفيذ، حيث يختص قاضي التنفيذ وحده بالتحقق من استيفاء الحكم للشروط القانونية اللازمة للتنفيذ، بما في ذلك صحة اتفاق التحكيم وتوافر متطلبات السند التنفيذي.

·     احترام مبدأ القانون الخاص: أكدت المحكمة أن قواعد مركز الإمارات للتحكيم الرياضي تمثل قانوناً خاصاً يعلو في نطاق تطبيقه على القواعد العامة، بما يوجب الالتزام بالآلية الإجرائية التي رسمها المشرع للطعن في أحكام المركز وعدم اللجوء إلى دعوى البطلان المستقلة.

المبادئ القانونية المستخلصة من الحكم

يستخلص من هذا الحكم عدد من المبادئ القضائية المهمة، أبرزها:

1.  عدم جواز إقامة دعوى مبتدأة بطلب بطلان أحكام التحكيم الصادرة عن مركز الإمارات للتحكيم الرياضي أمام محاكم دبي.

2.  اختصاص قاضي التنفيذ وحده بالنظر في المنازعات المتعلقة بصحة السند التنفيذي الصادر عن مركز الإمارات للتحكيم الرياضي قبل إصدار الأمر بالتنفيذ.

3.  نهائية أحكام مركز الإمارات للتحكيم الرياضي لا تحول دون خضوعها لرقابة قضائية، إلا أن هذه الرقابة تمارس من خلال منازعة التنفيذ وليس بدعوى البطلان.

4.  القوانين الخاصة المنظمة للتحكيم الرياضي تقيد اختصاص المحاكم العامة، ويجب احترام الآليات الإجرائية التي رسمها المشرع.

5.  الدفع بعدم وجود اتفاق تحكيم أو ببطلانه يثار أمام قاضي التنفيذ عند مرحلة التنفيذ، ولا يشكل سبباً لإقامة دعوى بطلان مستقلة.

خاتمة

يمثل هذا الحكم علامة فارقة في القضاء الرياضي الإماراتي، إذ رسم بصورة واضحة حدود الاختصاص بين محاكم الدولة ومركز الإمارات للتحكيم الرياضي، وأرسى آلية إجرائية موحدة للطعن في أحكام التحكيم الرياضي. كما عزز مبدأ التخصص التشريعي باحترام الاختصاص الحصري للمركز، مع الإبقاء على رقابة قضائية فعالة يمارسها قاضي التنفيذ في مرحلة التنفيذ. ومن ثم، يُتوقع أن يشكل هذا الحكم مرجعاً قضائياً مهماً في جميع المنازعات المستقبلية المتعلقة بتنفيذ أحكام التحكيم الرياضي داخل دولة الإمارات، وأن يسهم في تعزيز الأمن القانوني واستقرار بيئة العدالة الرياضية.

قانون كرة القدم ولوائح فيفا (FIFA) وتسوية منازعاتها

لاحتراف التعامل مع القضايا الرياضية، وتسوية منازعات كرة القدم انضم للمشاركين في شهادة قانون الرياضة ولوائح الفيفا، للتسجيل أضغط هنا