التقرير السنوي للهيئة السعودية للمقاولين لعام 2025
2026/07/14

يمثل التقرير السنوي للهيئة السعودية للمقاولين لعام 2025 (1447هـ) وثيقة مؤسسية واستراتيجية أصدرتها الهيئة السعودية للمقاولين (Saudi Contractors Authority – SCA)  لاستعراض حصاد أعمالها وإنجازاتها خلال عام 2025، إلى جانب رصد واقع قطاع المقاولات في المملكة العربية السعودية ومؤشرات أدائه، وإبراز دوره في دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030. ويغطي التقرير الأداء المؤسسي للهيئة، والتوجهات الاستراتيجية، والمبادرات التي نفذتها، إضافة إلى المؤشرات الاقتصادية للقطاع، والمنصات الرقمية، والشراكات المحلية والدولية، بما يعكس تطور دور الهيئة من جهة تنظيمية إلى شريك استراتيجي في تطوير قطاع المقاولات.

وتبرز أهمية التقرير في كونه يقدم صورة متكاملة عن واقع قطاع المقاولات، بوصفه أحد أكبر القطاعات الاقتصادية غير النفطية وأكثرها تأثيرًا في تنفيذ المشروعات الوطنية، كما يوفر مرجعًا موثوقًا لصناع القرار والمستثمرين والمقاولين والباحثين، من خلال ما يتضمنه من بيانات وإحصاءات ومؤشرات تعكس تطور القطاع وأثر المبادرات التنظيمية التي تقودها الهيئة. ويهدف التقرير إلى توثيق الأداء المؤسسي للهيئة خلال عام 2025، وقياس مدى التقدم في تنفيذ استراتيجيتها، وإبراز أثر مبادراتها في تعزيز الحوكمة، ورفع كفاءة المقاولين، وتحسين البيئة الاستثمارية، ودعم التحول الرقمي، بما يسهم في بناء قطاع أكثر كفاءة واستدامة وتنافسية.

أبرز النتائج والاستنتاجات

يكشف التقرير عن تحقيق الهيئة السعودية للمقاولين عددًا من النتائج النوعية التي تعكس التطور المؤسسي الذي شهدته خلال عام 2025، إذ بلغ عدد العضويات الفعالة 70,488 عضواً (مقاولًا)، فيما تجاوزت قاعدة العضوية 60 ألف مقاول، وهو ما يعكس النمو المتسارع في القطاع واتساع قاعدة المستفيدين من خدمات الهيئة. كما حققت الهيئة معدل رضا للمستفيدين بلغ 88%، بما يعكس تحسن جودة الخدمات وتطور تجربة المستفيدين.

وعلى مستوى القطاع، أظهر التقرير استمرار النمو في نشاط المقاولات، حيث بلغ عدد منشآت القطاع 365,116 منشأة، بزيادة 29.56% مقارنة بعام 2024، كما ارتفع عدد العاملين بنسبة 16.65% ليصل إلى أكثر من 4.40 مليون عامل، في حين بلغت مساهمة قطاع المقاولات 7.75% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما يؤكد تنامي الدور الاقتصادي للقطاع بوصفه أحد أهم محركات النمو غير النفطي في المملكة.

كما يبرز التقرير نجاح الهيئة في تنفيذ مبادراتها الاستراتيجية، حيث اعتمدت 33 مبادرة تطويرية تهدف إلى تعزيز الحوكمة، وتطوير أنظمة تصنيف المقاولين، وتسريع التحول الرقمي، ورفع المعايير المهنية، وتحسين تجربة المستفيدين، بما يعزز جاهزية قطاع المقاولات لمواكبة متطلبات التنمية المستقبلية.

وفي إطار دعم الفرص الاستثمارية وتعزيز الشفافية، واصلت الهيئة تنظيم منتدى المشاريع المستقبلية، الذي شهد عرض أكثر من 20 ألف مشروع بقيمة تجاوزت 3 تريليونات ريال سعودي، وبمشاركة 214 جهة حكومية وخاصة، الأمر الذي يعكس حجم الحراك التنموي الذي تشهده المملكة، ويتيح للمقاولين الاطلاع المبكر على المشروعات المستقبلية والاستعداد للمنافسة عليها بكفاءة أعلى.

ويستعرض التقرير كذلك حزمة من المبادرات الرقمية والتنظيمية التي أطلقتها الهيئة، من بينها منصات مقاول وارتقاء ووفاق وجسر ومعمار، والتي تهدف إلى تحسين الخدمات الإلكترونية، ورفع جاهزية المنشآت، وتسهيل تسوية المنازعات، وتمكين المقاولين السعوديين من الوصول إلى الأسواق الخارجية، بما يعكس توجه الهيئة نحو بناء منظومة رقمية متكاملة تدعم كفاءة القطاع واستدامته.

وتقود هذه المؤشرات إلى استنتاج أساسي يتمثل في أن الهيئة السعودية للمقاولين لم تعد تقتصر على أداء دورها التنظيمي، وإنما أصبحت تمارس دورًا استراتيجيًا في قيادة تطوير قطاع المقاولات، من خلال بناء بيئة أكثر كفاءة وشفافية، وتعزيز الحوكمة، وتمكين التحول الرقمي، ودعم تنافسية المقاولين، بما يسهم في زيادة مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني وترسيخ مكانته كأحد الركائز الأساسية لتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030.

الخاتمة

يعكس التقرير السنوي للهيئة السعودية للمقاولين لعام 2025 مرحلة متقدمة من التطور المؤسسي والقطاعي، ويؤكد أن الهيئة تتبنى نهجًا متكاملًا يجمع بين التنظيم والتمكين والابتكار، بما يعزز كفاءة قطاع المقاولات واستدامته. كما تبرز النتائج التي يتضمنها التقرير حجم التقدم الذي أحرزته الهيئة في تطوير البيئة التنظيمية، وتوسيع نطاق الخدمات الرقمية، وتعزيز الشراكات، ورفع جاهزية المقاولين، وهو ما يجعل التقرير مرجعًا مهمًا لفهم واقع قطاع المقاولات في المملكة واتجاهاته المستقبلية، وللاطلاع على الجهود المؤسسية الرامية إلى دعم التنمية الاقتصادية وتحقيق مستهدفات رؤية المملكة العربية السعودية 2030.


يمكنكم الاطلاع على التقرير وتنزيله كاملاً من هنا