تسوية المنازعات في عقود الانشاءات الدولية والمقاولات
2024/02/22

تتميز مشروعات البناء والمقاولات الدولية بطول مدة تنفيذ المشروع مما يستتبع معه حدوث نزاعات بين طرفي العقد وبالتالي توجد حاجة إلى وجود آليات لتسوية المنازعات الناشئة عن عقود الفيديك ولذلك حرص الاتحاد الدولي للمهندسين الاستشاريين علي وضع الآليات والارشادات اللازمة لنجاح المشروع في ظل الصعوبات التي يواجهها. وعليه فإن عقود الفيديك تمر بمراحل لتسوية المنازعات نذكرها على النحو الآتي بيانه: -

أولاً: دور المهندس في تسوية النزاع بين المقاول ورب العمل

يلعب المهندس دوراً هاماً فيما يخص تسوية المناعات الناشئة عن عقود الفيديك، الأمر الذي تطور في التعديل الأخير لعقود الفييديك وأصبح هناك مجلس ليقوم بدوره بتسوية المنازعات بدلاً من اللجوء إلى المهندس، ولكن دور المهندس لازال قائماً كما هو لم يُلغي، حيث أنه يقوم بدور مجلس تسوية المنازعات في النظر في الاعتراضات الناشئة عن الاعمال بين طرفي العقد وبالتالي متي تم إبرام عقد بناء وتشييد بين طرفي العقد وهما رب العمل والمقاول يتعين على المهندس عندئذ أن يقوم بكلاً من الأمور التالية: -

  • تمثيل رب العمل أو العمل كمستشار له يقدم المشورة الفنية ومتابعة وفحص متطلبات طرفي العقد ويقوم بإصدار التعليمات فيما يصدر من المقاول تجاه رب العمل.
  •  فحص اعتراضات الأطراف فيما يخص قرارات المهندس وبالتالي فهو يقوم بإصدار القرارات في النزاع بينهم بناء على اعتبارات موضوعية وليس على اعتبارات شخصية ومنه يعتبر المهندس في مثل هذه الحالة وسيطاً بين كلاً من المقاول ورب العمل. 

الأمر الذي يستلزم معه ثقة المقاول في حياد المهندس إلا أن الطرفان قد يري ضرورة اختيار مهندس أخر غير المهندس القائم بوظائف رب العمل ليكون مستقلاً عن طرفي العقد حيث يشتركا في اختيار مهندس دولي ذو كفاءة ليقوم بهذه الاعمال.

كما أن عقد الفيديك قد أعطي للمهندس صلاحية إصدار أوامر وتعليمات مُلزمة لطرفي العقد في مسائل معينة على الرغم من أنه ليس طرفاً في العقد، ومن ثم يكون قرار المهندس في حاله حدوث نزاع بين طرفي العقد قراراً ملزماً نهائياً لطرفي العقد في حاله ما إذا كان قرار هيئة التحكيم وفق قرار المهندس، كما أنه يعتبر نهائياً أيضا في حاله مضي المدة المحددة في العقد دون الاعتراض على قرار المهندس من قبل الأطراف.

ولكن نظرا ًللاعتراضات الكثيرة الموجهة للمهندس لأنه يلعب دوراً خاص، كونه خصماً وحكماً في ذات الوقت كما أن قراره دائماً قابلاً للمراجعة أمام هيئة التحكيم، وبالتالي كان لابد من وجود مجلس تسوية منازعات مكون من ثلاث أعضاء يعملون باستقلال تام عن أطراف العقد ويقومون بإصدار توصيات تكون ملزمة في حال قبولها من طرفي العقد

ثانياً: تسوية النزاع عن طريق التفاوض المباشر أو الوساطة أو مجلس DAAB

عند حدوث نزاع ما يلجأ طرفي العقد عادة إلى تسوية المنازعات بطريق مباشر عن طريق التفاوض، ذلك أن التفاوض يعتبر من أهم وأبسط الوسائل السريعة لفض المنازعات حيث يتفق الطرفان على اللجوء إلى التفاوض خلال مده معينه ولا يجوز اللجوء إلى وسيلة أُخري قبل انقضاء هذه الفترة ويكون دور المهندس هنا هو تقريب وجهات النظر بين طرفي النزاع.

كما أن الطرفان قد يلجأ إلى الوساطة أو التوفيق من خلال اللجوء إلى طرف ثالث محايد (Neutral party) يساعد في حل النزاع ويكون قراره غير ملزم لطرفي العقد ذلك أنه يعمل على تقريب وجهات النظر لنصل في النهاية إلى حل يرضي جميع الأطراف (Win-Win situation).

ووفقاً لنص الفقرة الفرعية 21-3 يكون للأطراف الحق في إجراء طلب اتفاق متبادل لمناقشة ومحاولة التفاوض لحل أي خلاف قد يحدث في المستقبل وعلى الرغم من أن اللجوء إلى مجلس DAAB أكثر تكلفة كما أنه قد يأخذ إجراءات طويلة إلا أن غرضة الأساسي يكمُن في محاولة حل المشكلة قبل اللجوء إلى التحكيم.

ثانياً: تسوية النزاع عن طريق التفاوض المباشر أو الوساطة أو مجلس DAAB

عند حدوث نزاع ما يلجأ طرفي العقد عادة إلى تسوية المنازعات بطريق مباشر عن طريق التفاوض، ذلك أن التفاوض يعتبر من أهم وأبسط الوسائل السريعة لفض المنازعات حيث يتفق الطرفان على اللجوء إلى التفاوض خلال مده معينه ولا يجوز اللجوء إلى وسيلة أُخري قبل انقضاء هذه الفترة ويكون دور المهندس هنا هو تقريب وجهات النظر بين طرفي النزاع.

كما أن الطرفان قد يلجأ إلى الوساطة أو التوفيق من خلال اللجوء إلى طرف ثالث محايد (Neutral party) يساعد في حل النزاع ويكون قراره غير ملزم لطرفي العقد ذلك أنه يعمل على تقريب وجهات النظر لنصل في النهاية إلى حل يرضي جميع الأطراف (Win-Win situation).

ووفقاً لنص الفقرة الفرعية 21-3 يكون للأطراف الحق في إجراء طلب اتفاق متبادل لمناقشة ومحاولة التفاوض لحل أي خلاف قد يحدث في المستقبل وعلى الرغم من أن اللجوء إلى مجلس DAAB أكثر تكلفة كما أنه قد يأخذ إجراءات طويلة إلا أن غرضة الأساسي يكمُن في محاولة حل المشكلة قبل اللجوء إلى التحكيم.

ثالثاً: اللجوء إلى التحكيم لحل النزاع

في حالة ما إذا فشلت المنازعات الودية السابق ذكرها جميعاً، فبالتالي يتم تسوية النزاع عن طريق اللجوء إلى التحكيم، وعندئذ يعتبر طريق التحكيم هو من أنسب الطرق لتسوية المنازعات ذلك أن التحكيم هو من أكثر الطرق شيوعاً في المنازعات الناشئة عن عقود البناء والتشييد الدولية، وبالتالي نذكر أنه إذا استوفي اللجوء إلى التحكيم شروطه فإن اختصاص الهيئة يمتد لكل ما يتعلق بالنزاع نفسه، كما أن للهيئة مراجعه قرارات المجلس أو المهندس الاستشاري. كما أن الطرفان قد يتفقا على سريان التحكيم وفقاً لقواعد غرفة التجارة الدولية حيث أنها قد نصت في البند 21 الفقرة 6 على أنه "إذا لم يتفق الطرفان على خلاف ذلك فيتم تسوية النزاع من قبل محكم واحد أو ثلاثة محكمين يتم تعيينهم"[2]. ومن الممكن أن يتفق طرفي العقد على تطبيق قانون أخر لدولة معينة وفي مثل هذه الحالة لابد من وضع قواعد التحكيم في ملحق المناقصة متضمنة كلاً من عدد المحكمين وتحديد سلطة تعيين المحكمين واللغة ومكان التحكيم.

وفي الأخير نخلُص إلى أن، تسوية المنازعات في عقود الانشاء والمقاولات الدولية تُعد أمرًا هاماً لنجاح المشروع واستمرارالتعاون بين الأطراف المتعاقدة. وبفضل الآليات المتنوعة المتاحة مثل دور المهندس في تسوية النزاعات، والتفاوض المباشر، والوساطة، ومجلس DAAB، والتحكيم، يمكن من خلالها تحقيق حلول فعالة وعادلة يرتضي بها الأطراف فيما يخص النزاعات التي قد تنشأ خلال مدة تنفيذ المشاريع الدولية. كما يعتبر إدراك الأطراف لأهمية هذه الآليات من خلال وضع القواعد والآليات المناسبة في عقودهم يسهُم بشكل كبير في تقليل المخاطر وتحقيق نجاح المشروع واستمراره.

تعد شركة شورى للمحاماة والتحكيم واحدة من شركات المحاماة المعدودة والمتميزة داخل جمهورية مصر العربية التي تولي أهمية خاصة للإدارة القانونية لعقود المقاولات على المستويين المحلي والدولي سواء في مرحلة التنفيذ كدور وقائي في تجنب النزاعات أو بعدها كدور حمائي للدفاع عن حقوق عملائنا.