الدار البيضاء تستضيف الملتقى السنوى للتحكيم يناير الجارى

بغرض الحفاظ على مصالح الدول العربية فى معالجة إشكاليات التحكيم فى قضايا الإستثمار والعقود الإدارية

الدار البيضاء تستضيف الملتقى السنوى للتحكيم يناير الجارى

القاهرة 9 يناير 2018 : تنظم الأكاديمية الدولية للوساطة والتحكيم ( IAMA )بالتعاون مع المركز المغربى للتحكيم ومنازعات الأعمال ( CMACA ) الملتقى السنوى للتحكيم فى العقود الإدارية والإستثمار بمدينة كازابلانكا بالمملكة المغربية ، وذلك فى الفترة من 26 – 28 من شهر يناير الجارى . بمشاركة عربية كبيرة من مختلف الدول بالوطن العربى كالسعودية والمغرب وتونس والبحرين والأردن والجزائر وفلسطين والسودان بالإضافة الى مصر ، وفى انتظار المشاركات الكريمة من دول الكويت والإمارات وسلطنة عمان والعراق ولبنان وسوريا وليبيا وموريتانيا وقطر .

لى تعريف المشاركين بالأصول القانونية والفنية للعقود وتزويدهم بالمهارات والقدرات ذات الصلة ،وذلك لتمكينهم من ضبط آليات وتقنيات التحكيم فى هذا النوع من العقود.

يحاضر فى هذا الملتقى نخبة من كبار أساتذة القانون وخبراء التحكيم الدولى من كافة أنحاء الوطن العربى ، ومنهم الدكتور / وليد عثمان ، رئيس الأكاديمية الدولية للوساطة والتحكيم وعضو إتحاد المحامين الدوليين بباريس وعضو إتحاد المحامين العرب وعضو المحكمة الدولية لتسوية المنازعات بلندن . الدكتور / شريف خاطر ، عميد كلية الحقوق جامعة المنصورة وأستاذ القانون العام والدستورى وعضو الجمعية الفرنسية للقانون الدستورى وعضو جمعية القانون الدولى المصرية . الدكتور / عمر الخولى ، أستاذ القانون كلية الحقوق جامعة الملك عبدالعزيز ومنشىء المركز السعودى للدراسات والبحوث القانونية كما أنه عضو مؤسس وعضو مجلس إدارة كلية الفاروق الأهلية بجدة . الدكتور / مصطفى بونجة ، محام بهيئة طنجة ومعتمد لدى محكمة النقض ودكتور فى القانون وأستاذ جامعى بكليات الحقوق ومحكم دولى معتمد . الدكتورة / نهال اللواح ، أستاذة القانون التجارى والأعمال بكلية الحقوق بطنجة وعضو مؤسس للمنتدى المغربى للوسائل البديلة لحل المنازعات ورئيسة تحرير المجلة المغربية للتحكيم العربى والدولى .

تأتى فكرة الملتقى والحرص على إستمراريته بشكل سنوى من الأهمية البالغة لموضوع التحكيم فى العقود الإدارية والإستثمار ، حيث أن تطور سوق العمل وسعى الدول العربية إلى إستقطاب الإستثمارات الاجنبية المباشرة وغير المباشرة يستلزم بالضرورة أن يكون لدى هذه الدول هيئات قانونية قوية قادرة على فهم ماهية العقود ذات الصلة وكيفية صياغتها بشكل قانونى سليم يجنبها تكبد الخسائر إذا ماحدث بشأن تنفيذها نزاع ما ولجأ الطرف الآخر إلى التحكيم .

كن المشكلة الأساسية على أرض الواقع أنه فى حال اللجوء للتحكيم يظهر جلياً عجز الدول العربية عن الحصول على أحكام تحكيم لصالحها فى المنازعات التى تنشأ بمناسبة تنفيذ هذه العقود بما يؤدى لتكبدها خسائر مادية لاحصر لها بسبب نقص الخبرات والكفاءات اللازمة لصياغة عقد قانونى سليم يحافظ على حقوق الدولة ويحمى مصالحها فى حال نشوء النزاع ، بالإضافة إلى نقص الخبرات والكفاءات العربية الإحترافية فى مجال التحكيم والمحاماة الدوليه إذا ماوصل الأمر إلى مرحلة التحكيم مقارنة بالطرف الأجنبى الذى يملك خبرات هائلة وكفاءات لايستهان بها وحصل على أحكام كثيرة لصالحه فى أكثر من نزاع . لذلك يجب على الدول العربية العمل على مواكبة التطور فى هذا المجال لاسيما إذا كنا فى أمس الحاجة إلى زيادة إستثماراتنا وفى الوقت ذاته الحفاظ على حقوقنا ومصالحنا حتى لاندخل هذا السباق بهدف تحقيق مكاسب وأرباح ثم نجد أنفسنا فى نهاية الأمر مطالبين بتعويضات تنتهى بنا إلى خسائر فادحة كما هو حالنا الآن .

تعليقاً على هذا البيان ، صرح الدكتور / وليد عثمان . رئيس الأكاديمية الدولية للوساطة والتحكيم وأمين عام الملتقى قائلاً " أنه فى سعى الدول العربية إلى جعل الإستثمار الأجنبى دعامة إستراتيجية للتنمية الإقتصادية والإجتماعية ، شجعت تلك الدول المستثمرين من خلال منحهم إمتيازات ذات طبيعة مالية وضريبية وجمركية ، وذلك بهدف جذب إستثماراتهم وتوفير البيئة الإستثمارية المناسبة لهم ليحققوا مكاسب مادية ويعززوا من إستثماراتهم بضخ إستثمارات إضافية وذلك جنباً إلى جنب مع التطور التشريعى فى معظم التشريعات العربية والذى يؤكد على توفيره لضمانات قانونية وإقتصادية تطمئن المستثمر على أمواله ، وتلك الضمانات محل منافسة بين الدول تفوز فيها الدولة التى تملك فرص إستثمارية أكبر مع ضمانات قانونية وإعفاءات مالية أقوى يرغبها المستثمر .

وأمام تلك التطورات فى مجموعها يحدث تطور موازى آخر متعلق بالعقود ذات الصلة بموضوعات الإدارة والإستثمار ، وبالتالى تطورت معهما بالتبعية تقنيات التحكيم فى تلك المنازعات بإعتباره وسيلة وركيزه أساسية فى حسم أى نزاع من هذا النوع وما ينتج عن تلك المنازعات من تعقيدات بسبب تعدد أطرافها ، وبالتالى فإن معالجة تلك الإشكاليات يتطلب الإعتماد على مهارات وقدرات ذاتية وعربية خالصة تكون قادرة على حماية والحفاظ على مصالح الدول العربية فى العقود ذات الصلة الإدارية والإستثمارية ، وخصوصاً أن واقع الحال يشهد تكبد الدول العربية لخسائر مالية كبيرة نتيجة الأحكام التحكيمية الصادرة فى هذا الصدد ، مما حدا بالاكاديمية تنظيم ملتقى علمى قوى فى هذا الصدد فى محاولة لوقف هذا النزيف من الخسائر والذى تدفع ثمنه الشعوب والحكومات " .