تنفيذ أحكام التحكيم الوطنية والأجنبية في المملكة العربية السعودية

المقدمة:

وقد عرف النظام السعودي التحكيم كوسيلة من وسائل الفصل في المنازعات حيث نص أقدم نظـام تجاري سعودي )نظام المحكمة التجارية( الصادر بالأمر الملكي رقـم ٣٢ وتاريخ 1350/١/15هـ على التحكيم ، وأفرد له المواد من (493) إلى (497).

ثم جاء أول تنظيم حـديث للتحكـيم بالمرسـوم الملكـي رقـم م/ ٦وتـاريخ ١٤٠٠/٤/٢٢هـ ، وبعدها صدر نظام التحكيم المعمول به الآن في المحاكم بموجب المرسوم الملكي رقم م/ ٤٦وتاريخ ١٤٠٣/٧/١٢هـ متضمناً خمساً وعـشرين مـادة . كمـا صدرت اللائحة التنفيذية له بموجب قرار مجلـس الـوزراء رقـم /٢٠٢١/٧م وتـاريخ ١٤٠٥/٩/٨هـ متضمنة ً ثماناً وأربعين مادة تفَصل ما جاء من أحكام في نظام التحكـيم ، وأفرد المواد من 38 إلى ٤٤لإصدار الأحكام والأمر بتنفيذها.

وفي ظل العولمة تشابكت المصالح بين الدول ، مما زاد الاهتمـام بـالتحكيم علـى المستوى الدولي ، خاصةً بعد بروز ما يسمى بالمنازعات الدولية الخاصة ، فتصدر التحكـيم وسائل التسوية في النزاعات الدولية ، وقامت حكومات الدول بتبني هذا الأسلوب في فض النزاعات بدلا من القضاء العادي لما يشتمل عليه التحكيم من جوانب إيجابية تتمثـل في أمور من أهمها : سرعة الإجراءات ، والبساطة في فض المنازعات ، وقلة التكلفة الاقتصادية، والسرية، وحرية الأطراف في اختيار المحكمين ، وعدم قطع العلاقات بين الأطراف بـسبب المنازعة؛ ومن ثم فقد أنشئت مراكز متخصصة للتحكيم في مختلف الدول كي تلبي حاجة التجارة الدولية في ظل الانفتاح الاقتصادي الذي نشهده اليوم ، كما حرصت الحكومـات على عقد اللقاءات وتوقيع الاتفاقيات التي يركز معظمها على ما يتعلق بجانب التنفيذ . ومن هذه الاتفاقيات اتفاقية تنفيذ الأحكام الخاصة بدول الجامعة العربية لسنة ١٩٥٢م ، واتفاقية الرياض العربية للتعاون القضائي لسنة ١٩٨٣م، واتفاقية مركز التحكيم لدول مجلـس التعاون الخليجي، واتفاقية نيويورك ١٩٥٨م، التي انضم إليها ثـلاث عـشرة دولـة عربية منها المملكة العربية السعودية التي استشعرت أهمية التحكيم الدولي مـع ظهـور النظام الاقتصادي العالمي الجديد وتطوره؛ كما انضم لهذه الاتفاقيات العديد من الدول مما استدعى تعديل بعض القوانين الوطنية لتتماشى معها.

لذا فإن تنفيذ حكم التحكيم مع تعدد الأنظمة يخضع لإجراءات وشروط يفرضـها أكثر من نظام، والتنفيذ أهم مرحلة من مراحل التحكيم ككل إذ هو ثمرته ونتيجته .

لذلك وقع الاختيار على موضوع "تنفيذ أحكام التحكـيم الوطنيـة والأجنبيـة في المملكة العربية السعودية" ، وقامت هذه الدراسة بتوضيح الشروط التي يجب أن يـستوفيها الحكم الصادر من هيئة التحكيم الوطنية أو الأجنبية لتنفيذه في المملكة العربية السعودية ، مع ذكر المواد التي نصت على ذلك . كما قامت بتطبيق هذه الشروط على الواقع وذلك عـن طريق دراسة عدد من القضايا الصادرة من ديوان المظالم بالمملكة العربية السعودية.


الفهرس:

المقدمة
الفصل التمهيدي
مشكلة الدراسة
أهمية الدراسة
أهداف الدراسة
أسئلة الدراسة
حدود الدراسة
منهج الدراسة
التعريف بأهم مصطلحات الدراسة
الدراسات السابقة
تنظيم فصول الدراسة
الفصل الأول
تعريف التحكيم في اللغة العربية
تعريف التحكيم اصطلاحاً
تعريف التحكيم في القوانين الوضعية
تمييز التحكيم عن القضاء
تمييز التحكيم عن الصلح
مشروعية التحكيم
مزايا التحكيم
أنواع التحكيم
نطاق التحكيم
تعريف حكم التحكيم
أنواع حكم التحكيم
الفصل الثاني
تنفيذ أحكام التحكيم الوطنية في المملكة العربية السعودية
الأنظمة التي تحكم تنفيذ حكم التحكيم الوطني في المملكة العربية السعودية
الشروط الموضوعية والإجرائية لتنفيذ أحكام التحكيم الوطنية في المملكة
تنفيذ أحكام التحكيم الأجنبية في المملكة العربية السعودية
الأنظمة والاتفاقيات التي تحكم تنفيذ أحكام التحكيم الأجنبية في المملكة
اتفاقية الاعتراف بأحكام وقرارات المحكمين الأجنبية وتنفيذها (نيويورك)
اتفاقية الرياض العربية للتعاون القضائي
اتفاقية تنفيذ أحكام التحكيم الأجنبية الخاصة بدول أعضاء جامعة الدول العربية
الشروط الموضوعية والإجرائية لتنفيذ أحكام التحكيم الأجنبية في المملكة
الجهة المختصة بالتصديق على أحكام التحكيم الوطنية في المملكة
الجهة المختصة بالتصديق على أحكام التحكيم الأجنبية في المملكة
إجراءات تنفيذ أحكام التحكيم الوطنية في المملكة العربية السعودية
إجراءات تنفيذ أحكام التحكيم الأجنبية في المملكة العربية السعودية
آثار الحكم بالتنفيذ على أحكام التحكيم الوطنية في المملكة
آثار الحكم بالتنفيذ على أحكام التحكيم الأجنبية في المملكة
الفصل الثالث
تنفيذ أحكام التحكيم الوطنية في المملكة العربية السعودية
القضية الأولى
القضية الثانية
القضية الثالثة
القضية الرابعة
تنفيذ أحكام التحكيم الأجنبية في المملكة العربية السعودية
القضية الأولى
القضية الثانية


للتحميل:


كلمات متعلقة:

انشر هذا المقال: