تھذیب وترتیب - مذكرة في فن المنطق

المقدمة:

فإنه لما كان من المتوقع أن يواجه الدعاة إلى الحق دعاة إلى الباطل مضللون يجادلون لشبه فلسفية ، ومقدمات سوفسطائية ، وكانوا لشدة تمرنهم على تلك الحجج الباطلة كثيراً ما يظهرون الحق في صورة الباطل ، والباطل في صورة الحق ، ويفحمون كثيراً من طلبة العلم الذين لم يكن معهم سلاح من العلم يدفع باطلهم بالحق وكان من الواجب على المسلمين أن يتعلموا من العلم ما يتسنى لهم به إبطال الباطل وإحقاق الحق على الطرق المتعارفة عند عامة الناس ، حمل ذلك الجامعة على إنشاء كلية الدعوة وأصول الدين .

ومهمتها تخريج دعاة قادرين على تبليغ الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة وعلى إقحام وإلزام الدعاة المضللين ببيان ما يصحح أدلتهم ويظهر بطلان حجج خصومهم.

كانت الجامعة قد أسندت إلينا تدريس فن آداب البحث والمناظرة ، وكان لابد من وضع مذكرة تمكن طلاب الفن من مقصودهم فوضعنا هذه المذكرة وبدأناها بإيضاح القواعد التي لابد منها من فن المنطق لآداب البحث والمناظرة واقتصر فيها على المهم الذي لابد منه للمناظرة ، وجئنا بتلك الأصول المنطقية خالصة من شوائب الشبه الفلسفية فيها النفع الذي لا يخالطه ضرر البتة لأنها من الذي خلصه علماء الإسلام من شوائب الفلسفة كما قال العلامة شيخ مشايخنا وابن عمنا المختار بن بونة شارح الألفية والجامع معها ألفية أخرى من نظمه تكميلاً للفائدة في نظمه في فن المنطق.

ولا شك أن المنطق لو لم يترجم إلى العربية و لم يتعلمه المسلمون لكان دينهم وعقيد•هم في غنى عنه كما استغنى عنه سلفهم الصالح ، ولكنه لما ترجم وتعلم وصارت أقيسته هي الطريق الوحيدة لنفي بعض صفات الله الثابتة في الوحيين ، كان ينبغي لعلماء المسلمين أن يتعلموه وينظروا فيه ليردوا حجج المبطلين بجنس ما استدلوا به على نفيهم لبعض الصفات ، لأن إفحامهم بنفس أدلتهم أدعى لانقطاعهم وإلزامهم الحق.


الفهرس:

  • الترجمة
  • أنواع العلم الحادث وأقسامه
  • أنواع الدلالة الوضعية اللفظة
  • مباحث الألفاظ
  • النسب الأربع
  • فصل في مبادئ التصورات
  • مقاصد التصورات
  • مبادئ التصديقات
  • تقسيم القضايا بإعتبار الكم والكيف
  • فصل في التناقض
  • فصل في العكس
  • فصل في مقاصد التصديقات
  • القياس الاستثنائي المتصل وضروبه الأربعة المنتجان منها والعقيمان

للتحميل:


كلمات متعلقة: